السيد محمد محسن الطهراني

146

أسرار الملكوت

النشأتين ) صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقنا العافية ، ودوام العافية ، وتمام العافية ، وشكر العافية في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين [ 1 ] . وكذلك يروي المرحوم الكليني بسنده المتصل إلى عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : يُستحبّ أن تقول بين الركن ( اليماني ) والحجر : اللهمّ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وقال إنّ ملكاً موكلًا يقول : آمين [ 2 ] . وهناك العديد من الروايات الأخرى تفيد استحباب أن يشغل الطائف لسانه بالأذكار ، وخصوصاً بذكر الصلاة على محمّد وآل محمّد وبالأدعية المأثورة الأخرى ، وأن يتوجّه إلى معاني الأذكار والأدعية . التفسير الخاطئ لمسألة جعل الكعبة على يسار الحاج حين الطواف فإذا كان الأمر كذلك ، كيف يمكن للإنسان أن يتوجّه بدقّة إلى محاذاته للكعبة ، وفي الوقت نفسه يحصل له توجّه إلى الأدعية ؟ ! وبعبارة أخرى ؛ هل يمكن للإنسان أن يجمع بين التدقيق بمحاذاة يساره للكعبة خصوصاً عند الوصول إلى زاوية البيت وبين التوجّه التامّ للأذكار وإخلاص النيّة والاشتغال بذكر المحبوب ؟ من البديهي أنّ الإتيان بظاهر الطواف والتفسير الخاطئ لمحاذاة المنكب الأيسر للكعبة المكرّمة ، سيوجب تعطيل جميع حيثيّات الحاج وشؤونه كليّاً عند إتيانه بهذه الفريضة العظيمة ، وسوف يشغل نفسه بالتدقيق في زوايا الكعبة بشكل دائم ، ممّا يؤول إلى عدم فهمه وإدراكه لحقيقة الطواف ، ومن ثمّ تعطيل القوى والحضور في محضر الربوبيّة ، وسوف يتبدّل

--> [ 1 ] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 16 ؛ ونقله عنه في وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 335 . [ 2 ] الكافي ، الكليني ، ج 4 ، ص 408 .